رأت وسائل إعلام عالمية أن فوز بلجيكا الكبير على الولايات المتحدة بنتيجة 4-1 في دور الـ16 من كأس العالم 2026 لم يكن مجرد تأهل إلى ربع النهائي، بل جاء بمثابة نهاية للجدل الذي سبق المباراة بشأن مشاركة المهاجم الأميركي فولارين بالوغون، بعدما علق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عقوبة إيقافه في قرار أثار انتقادات واسعة.
واعتبرت صحف في ألمانيا وبريطانيا وإسبانيا والولايات المتحدة أن المنتخب البلجيكي رد على الجدل فوق أرض الملعب، بينما فشل بالوغون في ترك أي بصمة مؤثرة خلال اللقاء.
ورفعت صحيفة **بيلد** الألمانية عنوان «بلجيكا تثأر لكرة القدم»، مشيرة إلى أن بالوغون حظي باستقبال حافل من الجماهير الأميركية قبل انطلاق المباراة، لكن تأثيره تلاشى تماماً مع بداية اللقاء، إذ لم يظهر سوى في محاولات محدودة، بينها لقطة اتُّهم خلالها بمحاولة الحصول على خطأ، وتسديدة متأخرة لم تغير مجرى المباراة.
أما صحيفة **ذا أثلتيك** الأميركية فرأت أن بالوغون تحول خلال الساعات التي سبقت المباراة إلى محور أكبر قضية شهدتها البطولة، بعدما قرر فيفا تعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف. وأكدت أن اللاعب لم يكن مسؤولاً عن الأزمة، لكنه قدم أداءً باهتاً ولم يترك أي أثر هجومي يذكر.
وأضافت الصحيفة أن الاتحاد البلجيكي كان قد اعترض رسمياً على أهلية مشاركة بالوغون واحتفظ بحقه في اتخاذ إجراءات قانونية، إلا أن النتيجة الكبيرة جعلت أي تصعيد لاحق بلا جدوى.
كما وجهت **ذا أثلتيك** انتقادات للمنتخب الأميركي، معتبرة أنه أضاع فرصة تاريخية للترويج لكرة القدم في الولايات المتحدة، بعدما تابع عشرات الملايين المباراة في وقت الذروة، لكنه أخفق في استثمار الزخم الجماهيري.
ومن جانبها، سخرت صحيفة **ديلي ميل** البريطانية من خروج أصحاب الأرض بعنوان: «حتى ترامب لم يستطع إنقاذ أميركا»، في إشارة إلى مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعادة النظر في عقوبة بالوغون.
وأضافت الصحيفة أن ترامب ركز على اللاعب الخطأ، لأن من حسم المباراة لم يكن بالوغون، بل النجم البلجيكي شارل دي كيتيلاري، الذي قاد منتخب بلاده إلى الدور ربع النهائي.
أما صحيفة **ذا صن** البريطانية، فوصفت ما حدث بأنه «كارثة أميركية»، معتبرة أن المنتخب المضيف قدم واحدة من أسوأ مبارياته في البطولة، وركزت على الخطأ الفادح للحارس مات فريس في الهدف البلجيكي الثالث، واصفة إياه بأنه من أسوأ الأهداف التي استقبلتها الشباك في تاريخ كأس العالم.
وفي إسبانيا، أشادت صحيفة **ماركا** بأداء المنتخب البلجيكي، مؤكدة أنه حوّل الجدل إلى دافع إضافي داخل الملعب، وكتبت أن «بلجيكا حولت الفوضى إلى غضب، والجدل إلى كرة قدم، والأزمة إلى درس كروي حقيقي».
وأضافت أن «الشياطين الحمر» قدموا أفضل مستوياتهم في البطولة، وأقصوا آخر منتخب مستضيف للمونديال، مؤكدة أن الحماس الجماهيري والضجة التي سبقت المباراة لم تمنع بلجيكا من حسم المواجهة عن جدارة والتأهل لملاقاة إسبانيا في الدور ربع النهائي.



























































